.. || قصة اعتقال || ..

d8b5d984d98ad98421


قصة اعتقال الشيخ عبدالكريم الحميد
وهدم مسجده في بريدة على لسان الأخت الأسيرة مي الطلق
بسم الله أبدأ ،،
واحتسبها نصرة لشيخنا الزاهد عبدالكريم الحميد، في هدم مسجده، تلك الجريمة الشنيعة التي شهدها أهل الحيّ بأعينهم في صباح ذات يومٍ ملئٍ بالجبروت والبطش من شبيحة طغت وتجبرت،صباح يوم ملئ بالأقدار المؤلمة صحونا من نومنا استعداداً للمدراس،وكانت الساعة: ٧ص ركبت السيارة مع أخي تقبله الله وكانت في فناء المنزل، ما إن فتحنا الباب الآلي إلا والصراخ ممنوووع مممنووووع تفاجأنا مما نرى ! عسكر وقوات خاصة مقنعين يصرخون بـ ممنوع اقفلوا الباب، يالله من هول ما رأينا وكأنه يوم المحشر للعسكر الشارع ملئ بالجنود والجيوش عسكر مقنعين وسيارات مُظللة ودبابات، أغلقنا الباب ونزلت من السيارة وفتحت باب الشارع وصرخت عليهم: خير وش تسوون ! صرخوا جميعا ادخلي واغلقي الباب حتى سحب أحدهم الباب واغلقه بالقوة، ثم نادوا علينا بمكبرات الصوت يُمنع الخروج من المنازل ووقف المقنعنين على أسوار المنازل المجاورة  كل هذه الحشود من أجل هدم مسجد طينياً عُرف إمامه بالزهد والتقى والصلاح- ركضت أنا وأخي لغرفتي وفتحنا الشباك -ليتنا متنا قبل هذا-  علمنا أن شيئاً يُحاك لـ شيخنا -عجل الله خلاصه-، فقد داهموا الشيخ قبلها بمدة يسيرة واعتقلوه، سيارات كثيرة لا أحصيها جنود وجيوش شي عجيب!! نصف الحي ممتلئ بهم، وقد أغلقوا منافذ الحيّ وحظروا التجول،وقف مفجع، ارتعب أهل الحي، الكل يتصل بالآخر مالأمر مالخطب ! لا أحد يدري في الساعة الثامنة بدأت الطائرة المروحية تحوم في كبد السماء بل وبشكل قريب جداً حتى أقظت مضاجع من بقي نائماً في تلك الساعة ولازال الجنود والحشود في ازدياد، أصبحت الأرض كبحر يموج بهؤلاء الأنجاس الساعة التاسعة أقبلت جرافة وفتحوا لها الطريق، فعلمنا حينها الخبر وأدركنا مخططهم الأسود من قلوبهم الحاقدة أوصل بهم الحال لهدم بيوت الله، أنُزع الإيمان من قلوبهم وسعوا في خراب المساجد ! فبدأ أخي يصرخ ياكلاب إلا المساجد! سمعونا وهم بالشارع صرخوا علينا اغلقوا النوافذ ووجهوا أسلحتهم إلينا كتهديد اغلقناها وذهبنا للغرفة الأخرى يالله شئ مهولٌ مُفجع- كانت الجرافة تقف أمام المسجد، وما أن وقفت تلك الجرافة أمام المسجد حتى بدأ جدال عنيف بين سائق الجرافة وأحد الضباط فاشتد النقاش والجدال ونزل صاحب الجرافة ثم ركبها شخص آخر -تبين لنا فيما بعد أن صاحبها رفض هدم المسجد وما استطاع أن يُلبي مطلبهم وأما الشخص الآخر فقد كان هنديا هندوسياً- أمام أعيننا بدأ الهدم والله إننا نقف على الشباك ونبكي كالأطفال ليس بيدنا شئ أخي كان يصرخ ويبكي ويضرب بيده على الجدار لحظةً بلحظة وشيئاً فشيئاً حتى بدأ المسجد يتساقط دقائق حتى أصبح المسجد أرضاً مستويه لم يتركوا إلا دورات المياه-أعزكم الله- آه بعد أن كان مسجداً يصلى فيه أصبح أرض فضاءخالية إنه موقف مؤلم تبكي له العيون وتتفطر من شدته القلوب وبعد الظهر تفرق الكثير من جندهم وبقي القليل للحراسة لمدة أيام ولا أدري هل يتوقعون أن يعود المسجد كما كان! وحظر التجول بقي إلى المغرب تسللوا بعد أن فعلوا جريمة لم يفعلها إلا اليهودوالنصارى تجمع أهل الحي على أطلاله فهذا يمسح دموعه بشماغه وذاك تخنقه العبرة لم يستطيع الكلام اصبحت لغة الدموع تُعبر عن الحدث بعد الحادثة التي زلزلت القصيم بأيام يسيرة أعادوا الشيخ إلى منزله وكان على علم بهدم مسجده حقاً أيّ ألم وأيُّ وجع يعتري الشيخ وهو يرى مسجده الذي أصبح تراباً بعد أن ذهبوا  عنه خرج الشيخ يتحسس الخبر، ووقف حزينا على أرض المسجد، وبكى على محرابهوأبى الحنين بصدره إلا أن يفرش سجادات على الأرض المهدومة ويؤدي الصلوات عليها ثم أحضر خشب طويل ووضعهم على حدودالمسجد حتى لا تدعس أرضه سيارة وفرش ثلاث سجادات طويلة وقال نصلي في أرض مسجدي ثم كبر لصلاة العشاء وبكى وأبكى المصلين لكن حقدهم كان أكبر !! بعد الصلاة أتوا إليه المباحث يحذرونه من الصلاة فيه وأخذوا الأخشاب والسجادات وقبيل الفجر احضر خشب وسجادات وأعادهم وصلى على أرض مسجده ومن الغد أتوه وهددوه ! فما لبث شيئاً يسيرا حتى اعتقلوه! وفقدت #بُريدة رمزاً للعلم والزهد والورع والتُقى -ثبته الله-
صورة بعد هدم المسجد، قد انتشرت في وقتها واعتقل من صورها ،، صورة (١)
هدم المسجد
زفراتٌ من ألم، وعبراتٌ من حنين، بعض من قصيدة الشيخ
عبدالكريم الحميد حينما فُجع بهدم مسجده ،، مؤلمة بحق !!
“محمد”ابن الشيخ عبدالكريم الحميد الأكبر (عمره ٢٤) الآن في سجن
ذهبان منذ ٦ أشهر ظلماً، والشيخ بأمسّ الحاجة إليه، حسبنا الله،،

.

..

.

Advertisements