.. || بعضٌ من حياة الإمام أسامة بن لادن || ..

صليل

. : بسم الله الرحمن الرحيم : .

, ؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛ ،

___________

 

بعد قليل سوف أغُرد عن بعض جوانب الحياة الخاصة للشيخ أسامة رحمه الله، فقليل من يعرف الجانب الأسري و الانساني للشيخ، للعبرة و الفائدةعاش الشيخ أربعة مراحل رئيسية بعد تفرغه التام للجهاد: ١- جهاد الروس ٢- كمون السودان ٣- جهاد أمريكا العلني ٤- جهاد أمريكا الخفي قبل البدأ،

أذكر بأهمية الأسماء في حياة الشيخ و عنايته بدلالاتها، فقد سمى الأبناء: عبدالله ثم عبدالرحمن وسعد وعمر وعثمان ومحمد وعلي و… كذلك البنات فاطمة وخديجة ومريم … رحم الله الأموات منهم و الأحياء، ف للأسماء أهمية كبرى، فقد كانت من وحي التاريخ و المكان (الحجاز) فأسماء مواقع المأسدة وجبهات القتال، كانت: قباء، الطائف، بدر، بعض الأسماء ك (المتقدمة) فرضه موقعها الجغرافي المقابل للعدو حتى أسماء شركاته في السعودية والسودان (طيبة ، طابا ، وادي العقيق) من أقواله اثناء جلسة نيلية (خيمة في الحجاز، ولا قصر على النيل) كنية عن حُبه للحجاز، والمدينة النبوية تحديدا

خرج لمزرعته في جنوب مدينة جدة، على طريق مكة المكرمة السريع، خرج الى طريق ترابي بعد دقائق توقف، نزل من السيارة، قطع نبته! سأل ما هذه؟ قالوا لا نعلم قال هذا (الإذخر) المباح قطعه من شجر الحرم وهم في وادي فاطمة الآن! الشاهد وصلوا للمزرعة و هي مكان كان يجتمع بأسرته الصغيرة و الكبيرة عندما يكون في مدينة جدة يقتني الخيول أينما حل وارتحل، كان خبير بها يشتري العربية منها و يسميها بأسماء خيول النبي صلى الله عليه و سلم(سَكْبٌ، لِزَازٌ، وَرْدُ،..) الشيخ كان رياضي بإمتياز، ممارس لرياضة ركوب الخيل بانتظام، كانوا يتدربون على الخيل بين فترة و اخرى، إذا وقع أحدهم كان يواسيهم بعبارة بعبارة ((لا تكون فارس إلا بعد سبعة كبوات)) كان هذا يشعل الحماسة بين الشباب، رغم أن الميدان طبيعي في منحدرات الجبال و الوديان كانت ألعاب ابنائه طبيعية، تبدأ بعصفور ثم أرنب و دجاج إلى أن تصل لبقرة، فيتربي الاطفال على المسؤولية، بعيدا عن سلبيات الكثير من الألعاب ربى أبناءه بعيدا عن الترف فقد كان يشاهد أن صغاره يمشون دون (نعال) بين حين و أخر كانت لهم معين عندما وصلوا جبال افغانستان للمرة الثانية كان يأمر أبناءه في مجلسه بخدمة الضيوف ( في المناسبات ) رغم وجود العاملين من طباخين و سائقين و حراس و إداريين سال أحد أبناءه الصغار،

من أقوى رجل في المجلس ؟ ذكر أسم أحد الحراس (كان طويل وعريض)، فصححنا أن والدك هو الأقوى فصعق ! في جلسات السمر كان يستمتع بسماع شعر الشجاعة والفروسية و إذا أحبوا أن يدخلو عليه المرح ذكرو بيت شعر شعبي ( يا ناشدن عني تراني شليويح ) فيكون هذا البيت اعلان انتهاء ما بحوزة الحضور من الشعر، أو تجاوز الوقت المخصص للجلسة، فقد كان برنامج الشيخ اليومي مزدحم لا يعاتب أحد من أصحابه، بل يعد الاخطاء فرصة للإصلاح، يمنع الغيبه في مجلسه، لا يحب الكذب و يقول: (ربتني أمي على الصدق) كل شي يؤجل عند الشيخ أسامة، إلا استقبال اتصال من والدته او استلام رسالة منها، فكان يفز لذلك، و كثيراً ما كان يعبر عن مشاعره بأسفه و حزنه على تحميل والدته الكبيرة في السن ( لمشاق السفر و الفقد و الخوف ) كم تمنى أن يكفيها الهموم، لكن دون جدوى لذلك في بعض مواقف يفصح عن ذكرياته مع والدته، فيقول رحمه الله : كنت صغير في المدرسة الابتدائية، كانت أخبار فلسطين في الستينيات مدار اهتمام المسلمين و العرب، فكانت تأمره أن يقرأ الجريدة و بها أخبار الجهاد في فلسطين، فيأتي على ذكر أسماء الشهداء و يختم الأسماء

فيقول: الشهيد أسامة بن محمد بن لادن، فكان يذكر أنها كانت تحضنه و تدعوا له بالشهادة، و يتكرر المشهد في كل مرة، فهذا مما حبب له الجهاد كان لوالدة الشيخ أسامة أثر بارز في حبه للجهاد و الفقراء و كثير من الفضائل، كان يذكرها، دون أن يشعر في ثنايا حياته وهم يرصدونها مع الوقت كذلك كان كثير الترحم على والده يرحمه الله إذا ذكر شي عن والده، أشعر بتهدج العبارات و إنكسار و حزن يتخلله صمت، في حال سهى يقول (بن محمد) يقول رحمه الله: كنت أحفظ القرآن، و أسّمع على والدي فكان يكافئني بقروش في كل مرة، هذا رسخ عندي حب القران الذاتي إرضاء لوالدي عدة مرات يذكر حب والده للخير، فيذكر أن الحكومة الاردنية انزلت مناقصة لصيانة المسجد الاقصى فتقدم والده للمناقصة بريال واحد و كسبها كان يشارك في الاعمال فتح الطرق بـ البلدوز ، و تحميل او تنزيل المؤن، بعد أن يشد العمامة، هذا من أسباب حب المجاهدين له يرحمه الله زاروا في المأسدة طيار حربي من أحد دول الخليج فاحتفى به الشيخ ركب الشيخ البلدوزر،ليشق طريق يوصل لموقع قباء، بقي أحد الاخوه و الطيار أسفل

اثناء عمل الشيخ في منتصف الجبل، أغار الطيران الحربي الروسي بجانبنهم ففزع الطيار ونفض خويه فأكمل الشيخ العمل و لم يتوقف إلا بعد نصف ساعة بحكم الرباط في الجبال لابد من المؤانسة و كسر الوحشة، فكان رحمه الله يتبسط و يبادر بالسؤال، فكان يقول هل تعرفون احد في المنطقة الشرقية؟ موقف، حضر الشيخ عبدالله عزام للماسدة، فانطلق من مركز العرين الى قلب المأسدة بسيارة يقودها أبوقتيبة(طالب النجار)رحمه الله و سيارة حراسة في هذه الأثناء كانت تعقد دورة تدريبه يقودها أحد المجاهدين ( كان ضابط سابق في الحرس الرئاسي ) مع أربعين من المتدربين في غابات وسط الطريق كان التدريب في عصر ذاك اليوم عن الكمائن، فأحب أن يكون التدريب على سيارة التموين( كما يظن) فوقع الشيخان أسامة و عبدالله في الكمين المفترض المنطقة مؤمنة عسكريا (أخطا المدرب) بهذا العمل، فقد كان المتدربين بين و فوق الأشجار، تدارك الحراس الأمر( وقع الشيخ في حرج كبير ) تم تدارك الخطأ بمنع التدريبات في مناطق الاشتباك المحتمل، نقلت الدورات لموقع خاص بعيدا عن جبهة القتال، كان هذا الموقف، يضحك الشيخ كثيراً

موقف اثناء القصف في رمضان على المأسدة(١٤٠٧) أصيب أحد الشباب بشظية (نحرا) أي مرت الشظية من اليمين الى اليسار، مكان النحر فأركبه الشيخ أسامة، الجيب السوزوكي(سيارة المهام الخاصة)، انطلق للعرين لإسعافه، الطيران الحربي لا يزال يحلق في السماء ثم يختار الأهداف فلم تدخل بعد للمعركة الصواريخ المضادة للطيران في وسط الطريق، أستهدف الجيب بقنبلة أصابت جانب الطريق، اسقطت بعض الأشجار فسد الطريق نزل الشيخ لإزاحة الشجرة، فاستطاع فتح ممر للسيارة بعد عدة محاولات ركب السيارة فلم يجد المصاب(المفترض مغمي عليه) فيقول بحثت عنه في محيط المكان وأنادي بأقوى صوتي! لم يرد على الصوت فعدت للسيارة نظرت تحتها فوجدته! ينظر إلى مصدوم من هول المشهد فأركبه وانطلق للعرين بأقصى سرعة بعد ربع ساعة وصل بسلام نجى المصاب هذا أيضاً من المواقف التي كانت تضحك الشيخ كثيراً .

رحم الله الإمام و أسكنه في فسيح جنانه

___________

.

.

.

Advertisements