#مقال .. | نصيحة محب من أخيك | ..

صليل

؛ بسم الله الرحمن الرحيم ؛
_____________________
بوح
:: نصيحة محب من أخيك ::
يا أخي المجاهد إني أوصيك وصية محب ومشفق وأرجو منك القبول لنصيحتي التي أصوغها
لك على قواعد الإخوة الإيمانية أولًا وأخوة الجهاد ثانيًا قد اختصرتها لك وجعلتها في نقاط ليسهل
حصرها وتأملها، والله أسأل أن يوفقك للعمل بما فيها من خير وصلاح وبرٍّ وفلاح، وهي :
‘‘ أ ’’
يا أيها المجاهد اعلم أنك ما خرجت للجهاد إلا لإقامة دين الله في الأرض فاحرص على تعلم
المسائل الشرعية وخصوصًا التي لا غنى لك عنهاوأنت في حاجة ماسة إليها ورأس تلك المسائل
وأسُّها مسائل الاعتقاد فاضبط هذه المسائل وفرق بين ما يكون منها متعلقًا بالاعتقاد
وما يكون متعلقًا بالاجتهاد .
[وكن على حذر في هذا الأمر]
فقد زلت فيه أقدام وسقطت فيه عمائم، وفَرِّق بين معرفة مناط الحكم وتنزيله على الأعيان
فبين الكفر والتكفير فرق، والتكفير للأعيان هو فتوى لها أهلها ورجالها ممن كلفهم الله
أمانة العلم والصدع به،فإياك والمهلكات وقل بلسان الحال والمقال النجاة النجاة .
واعلم أن الله تعالى قد أكرمنا بعلماء صادقين قد خاضوا غمار الجهاد وعايشوا شدته وذاقوا حلاوته
وشقوا لنا طريقًا بذلوا فيه وقتهم وجهدهم ومالهم وأهلهم ثم ختمه من ختمه منهم
ببذل دمه وتناثر أشلائه ومنهم من لازال ينتظر أمر ربه
“فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر”
-فنسأل الله القبول لمن مضى والثبات لمن ينتظر – .
فعليك بالرجوع إليهم فيما أشكل عليك من المسائل ممتثلًا لأمر ربك القائل في محكم تنزيله:
“ولو ردُّوه إلى الرَّسول وإلى أُولي الأمر منهم لَعلِمه الذين يَستنبِطونه منهم..”
والعلماء بلا شك هم من أولي الأمر بل هم الرأس في ذلك ولعلي أنقل كلامًا للطاهر بن عاشور
ذكره في كتابه الماتع التحرير والتنوير حيث قال : ( قوله : “وأولي الأمر” يعني ذويه
وهم أصحاب الأمر والمتولون له والأمر هو الشأن، أي ما يهتم به من الأحوال والشؤون ..
فأولو الأمر من الأمة ومن القوم هم الذين يُـسند الناسُ إليهم تدبير شؤونهم ويعتمدون
في ذلك عليهم، فيصير الأمر كأنه من خصائصهم فلذلك يقال لهم : ذوو الأمر وأولو
الأمر، ويقال في ضد ذلك : ليس له من الأمر شئ . ولما أمر الله بطاعة أولي الأمر
علمنا أن.. أولي الأمر في نظر الشريعة طائفة معينة، وهم قدوة الأمة وأمناؤها، فعلمنا
أن تلك الصفة تثبت لهم بطرق شرعية ، إذ أمور الإسلام..  لا تخرج عن الدائرة الشرعية
وطريق ثبوت هذه الصفة لهم إما الولاية المسندة إليهم من الخليفة ونحوه أو من جماعات
المسلمين إذا لم يكن.. لهم سلطان، وإما صفات الكمال التي تجعلهم محل اقتداء الأمة بهم
وهي الإسلام والعلم والعدالة فأهل العلم العدول من أولي الأمر لأن صفة.. العلم
لا تحتاج إلى ولاية بل هي صفة قائمة بأربابها الذين اشتهروا بين الأمة بها، لما جرب
من علمهم واتقائهم في الفتوى والتعليم)ا.هـ
‘‘ ب ’’
 إياك أن تعقد الولاء والبراء على مسائل اجتهادية للمصيب فيها أجران وللمخطئ أجر، فلا تجعل ذلك ميزانًا
توالي فيه وتعادي من أجله
‘‘ ج ’’
لا تجعل استدلالك بالتحليلات السياسية والرؤى المستقبليةوإنما اعرض كل أمر يواجهك على شرع الله تعالى،
وزنها بميزان أهل السنة والجماعة
‘‘ د ’’
أكثر من العبادةوالتقرب إلى الله تعالى بجميع أنواع الطاعات ولا تكتف بأجر الجهاد مع عظمه فإن الإكثار من
العبادة يورث الخشية والتقوى
فرأس العلم تقوى الله حقًّا**وليس بأن يقال لقد رأستا
فخشية الله تعالى وتقواه من أعظم الأمور التي تورث المؤمن التجرد للحق وسلوك سبيله
‘‘ هـ ’’
إياك والجرأة على الأكابر من أهل العلم والفضل والجهاد فالمؤمن ليس بالطعان ولا اللعان ولا بالفاحش
البذيء، وعليك بالإحسان والأناة أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم**فطالما استعبد الإنسان إحسان وليس
معنى ذلك عدم النصح والتقويم وإنما يكون ذلك بما يليق وكل بحسبه
‘‘ ز ’’
احرص على أخذ التجارب السابقة واصحب أهلها واستفد منهم ولا تفرط في معلومة تأخذها من صاحب
تجربة وفضل فسيأتي اليوم الذي ستستفيد منها .
__________
محمد آل عبداللطيف
@asdf1123asdf
_____________________________________
.
.
.

Advertisements