#مقال .. | الدولة الإسلامية والسجود الأكبر | ..

صليل

؛ بسم الله الرحمن الرحيم ؛
الحق له ميزان عدل يُعرف به، فأصلح ميزانك باتباع الكتاب والسنة
ثم أسقط الحوادث والمستجدات على هذا الميزان لكي لا تكون مع الغوغاء في تخبطهم
أما من ينتظر البيان لكل حادثة صغيرة كانت أم كبيرة خاصة في ساحة كساحة الشام
التي خُلط فيها الحابل بالنابل فقد طال انتظاره واختلطت أوراقه
ودليل ذلك قول الرسول عليه السلام
” تركت فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله .. وسنتى”
فمها ادلهمت الخطوب فأنت بهما معصوم
وأدلل على ذلك بالمثال التالي :
ما موقفك من الاعتداء على الدولة الإسلامية في العراق والشام من قبل
عدة أطراف تحالف جزء منها مع الطغاة ؟؟
والجواب على ذلك واضح – وإن كان لبعض هذا الأطراف مظالم عند الدولة الإسلامية
فإسقاط التمسك بالكتاب والسنة على هذه الواقعة بسيط وسهل مفاده
(وَمَا مِنِ امْرِئٍ خَذَلَ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ إِلا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ)
فوجب عليك نصرة الدولة الإسلامية في العراق والشام وقد حاربتها كل قوى الشر
من الفلوجة إلى الساحل متمثلة في الروافض والنصيرية والكفر والردة
وتأخرك عن النصرة في موطنها لن يعذرك عند الله وإن تأخرت عنها أسماء كبيرة فهي لن تغني عنك شيئا أمام النص الثبات عن الرسول بوجوب النصرة فاعقل
إلا ان تتقدم بين يدي الله بحجة أنك لم تر جحافل الروافض تدك مدن السنة في العراق
ولم تسمع بما سمع به العالم أجمع من حرب على الدولة شاملة
وإذا أضفت إلى ذلك أنها الجهة الوحيدة التي تقدمت بمشروع نظري وعملي
لتطبيق شرع الله في سوريا ليكون له دولة ورجال تُشيّدُ بالبيان والسنان
“فقد اقام الله حجته على عباده وأمرهم رسوله في صحيح مسلم”..
فما تأمرنا قال فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم
ولا تلتفت بعد ذلك لكثرة القيل والقال، فالكل تُسول له نفسه عمله
سنة ابن آدم إذ طوعت له نفسه قتل أخيه فقتله كحال من آثر الفرقة بحجج واهية
واعلم ان الوحدة تحت إمام واحد، هي سبب النصر وليست نتيجته
فمن عجز عن الوحدة وهو تحت القصف لن يتوحد وهو في القصر .. يَعدُ نفسه سبب النصر
لقد أعطانا الله طرق مختصرة للوصول إلى الحق وإلى النصر وإلى الدولة
لكننا نأبى إلا أطولها لأن كل واحد فينا يعتقد أنه جاء بما لم يأت به غيره
فتجد منا من يقول إن أفضل طريقة للنصر هي أن نبقى متفرقين فنشتت العدو لا يعرف لنا رأسا
وآخر يقول نهادن الكفر ونوده لننال دعمه غير المشروط
أي وربي إنها لسفاهة وأي سفاهة
فهل يُعقل أن تكون الحكمة هي مخالفة الحكيم القائل “وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثل خبير”
لكنه الفرعون الصغير بداخلنا
فهؤلاء لم يعلموا أو تغافلوا أن مدار الأمر كله هو
الامتثال والانقياد لله عز وجل في الصغيرة والكبيرة، فما حاجتنا بنصرٍ يعاند الله في عليائه
وهل من فرق بين معاند رافض لشرع الله نصيري طاغية
وبين ثائر معاند رافض لشرع الله ما يلبث عناده بعد نصره وتمكنه يُخرج منه فرعونا بحلة ثائر
فإن كنا نثور على الظلم؛ أليس (إن الشرك لظلم عظيم)
فما بالنا نثور على الفرع ونترك الأصل مصدر الشر كله ومنبع الظلم بعينه والطغيان بأصله
يقول فتحي عثمان في كتابه دولة الفكرة “فعن طريق العقيدة يسمو الدين بدوافع الخضوع في نفوس البشر، حتى لا يساء استخدامها في الانقياد للناس والأهواء ويحكم صمامات النفس بعروة العقيدة الوثقى .. ويصرف مشاعر الخوف والرجاء إلى من لا يتجبر بها بغير الحق إذ هو غني عن العالمين”انتهى
فيا من كنت في شك من دينك، اعلم أن السموات والأرض
في حالة انقياد كامل لله ولم يشذ عن هذه الحقيقة الكونية إلا البشر إذ أعطاهم الله التخيير
فسجدت الكائنات سجودها الأكبر لله خالقها وتمرد ابن آدم غره عقله متغافلا أن كان نطفة
( أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين )
خصيم مبين يعاند أن الدولة المدنية وأن الفرقة وأن تأخير أمر الله بالوحدة
وأن موالاة الكفار خير مما عند الله فيا حسرة على العباد ما أجحدهم
لقد دعتكم الدولة الإسلامية إلى خير الدنيا والآخرة
ودعتكم إلى السجود الأكبر فاتركوا أسباب الهوى واعتصموا مع الدولة بالمُسبب عز وجل
ومن ظن أن شرع الله لا يصلح للشام فعليه بمقالي
(منغولي في ربوع الدولة الإسلامية في العراق والشام )
ففيه تفصيل
justpaste.it/35u1
يا قوم إن الله عزيز لا ينصر دينه بالكذب والمراوغة والمداراة وأنصاف الحقائق
بل أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فهو غني عن العالمين
يا قوم إن الله يُسخرُ لدينه أقواما يجاهدون لإعلاء كلمته
ولا يتركون هذا الأمر أو بعضه ولو وُضِعَ القمر في شمالهم والشمس في يمينهم
وقد سخر الله لكم الدولة الإسلامية لتأخذ بناصيتكم إلى السجود الأكبر ابتداء
من أحكام الطهارة إلى أحكام السلطان مرورا بالجهاد وتطبيقاته
فيا سعد الشام وسعد العرب ويا سعد البشرية إن هي أطاعتهم
ويالا خيبتهم إن اختاروا لأنفسهم ما اختاره قوم عاد وثمود … فأصبحوا مجرد أحاديث
فإن كنت ناظرا لأحداث الشام كما أسلفت لك، فما أخطاء الدولة ومشاكل الساحة
إلا من لوازم الطريق يُنَقي الله بها الناس ويبتليهم رحمة بهم ونعمة
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
م.غريب الإخوان الشامي
zxcvbzxcvb265@

 

____________________________
.
.
.
Advertisements