#مقال .. | صبرا أيها الغرباء ها قد برزغ الفجر الذي كنتم تنتظرون | ..

Untitled-1

______________________________

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله الذي نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده
والصلاة والسلام على الضحوك القتال نبي الملحمة ،
وعلى آله وصحبه ، ومن اقتفى أثره
لكل غريب لوحة قد رسمها وهو في غمرة بلاءه ،
لوحة عتيدة خطها بقلم تجاربه ، ولونها بآلامه وأنينه ،
لوحة تزينت بتسجيل أسماء كل من سار على طريق الغرباء ،،،
أسماء أناس مضوا إلى ربهم بثبات جنان ورسوخ قدم ،،
يتأمل في هذه اللوحة ، وينظر إليها كلما وطأت على
جراحه لأواء الطريق !
نعم أيها الغرباء
,,, إنكم تسيرون على طريق مهده لكم
أسلافكم الأولون , وتلك معالمهم شاهدة عليهم ،
وتلك أثار تضحياتهم على جنبات الطريق ،
أولئك الرجال خاضوا غمار الشدائد مكافحين عواصفها ،
تلبية لنداء ربهم جل جلاله ،، وقد أصابوا عندما ساروا على ذلك الطريق
فبه وجدوا الخط الصحيح الذي يوصل
إلى رضوان الله تعالى ،، في حين أخطأ الكثير والكثير
طريقهم إلى ذلك الخط ! وحسبوا أنهم يحسنون صنعا ،
ولكنكم أيها الغرباء تتميزون عن أسلافكم بإشتداد غربتكم ومرارة طعمها !
لقد وجد الأولون أعواناً في غربتهم ، يسلونهم عند وحشتهم ، ويأخذون بأيديهم ،
وأما أنتم قد تخلى عنكم الأصدقاء والأقربون ،
وتخلىعنكم من كان يضرب على صدره لكم في الرخاء ،
وتخلى عنكم من كان ينسب نفسه للدعوة التي تدعون إليها ،،
حتى أصبح الغريب منكم يسير وحده عاري الصدر أمام لطمات رياح الرزايا ،
ومضت السنين والسنين أيها الغرباء ، ومازلتم على نهجكم
وطريقكم تسيرون ،، تنافحون عن دين وعقيدة ،
قد علمتم علمنا يقينا لا يخالطه شك أن الله جل وعلا لا يقبل
دينا سواه ،
لقد حفرتم طوال هذه الأعوام على الصخر بأيدي حاسرة ,
لتزيلوا ظلمة قد حجبت شعاع مجد أمتكم ،،
وها أنتم اليوم قد أزال الله تعالى بكم هذه الظلمة ،،
فأصبحتم كما قال _ أمير من أمرائكم _ ” أبو عمر البغدادي ” تقبله الله
{ لقد بنيتم للإسلام دولة وكنتم جنودها الأوفياء } ،
لقد من الله عليكم أيها الغرباء بمنن كثيرة لا تحصى ،
فهي سلوتكم على ذلك الطريق ،، ومن هذه المنن ،
لذة القربة ! ،، تلك اللذة التي أدعى تذوقها الكثير زوراً وبهتاناً ،
لذة لطالما تذوقتموها عند كل رشفة من كأس مرارة
الغربة ! فكان ذلك سر من أسرار صبركم على تلك المرارة
،،
فتزيدكم تلك الرشفات قرابين هي وقود همتكم وعزيمتكم ،،
فكم من حبيب فجعتم بترجله ،، وكم من حرة أرق أجفانكم
صرخاتها وأنينها ،، وكم من مستضعف كسر قلوبكم حاله !!
وآخر فاجعة حلت بكم ،، ترجل إمامكم في هذا الزمان _
أسامة بن لادن _ تقبله الله ،، فقد كان رحيله عنكم
فاجعة تركت جرحاً غائراً لا يمكن إلتئآمه ،،
ورغم ذلك أبيتم إلا أن تسارعوا خطواتكم قدماً على ذلك
الطريق ،، فكان ذلك أعظم دافعاً لكم لتقديم المزيد لأمتكم ،،
حتى تسمر عدوكم في مكانه حيران متسائلاً كيف لتلك
الأقدام الحافية أن تصبر على نهش كلاليبنا المحرقة ؟! ،
وما علم ذلك الأحمق المهزوم أن هؤلاء الغرباء يرون
الجنة خلف تلك الكلاليب ، وتجذبهم إليها رائحتها ،
حتى صارت كلابيبه برداً وسلاماً عليهم !
وبعد برهة من الزمن أيها الغرباء من تلك الفاجعة وصبركم عليها
،، ها أنتم تلتفون بجراحاتكم المثقلة حول إمام
من أئمتكم , وهو الشيخ الجليل _ أيمن الظواهري _ ،
وكأني بكم تقولون له إن سيوفنا التي سلت بين يدي
الإمام أسامة ، ها هي نعرضها بين أيديكم مخضبة بالدماء ،
لم ولن تغمد أبداً ، فامض حيث أمرك الله جل جلاله ،
وارم بنا من شئت ، فوالله لن تجدنا إلا جنداً محضرون ، أوفياء مخلصون ،
فنعم الصاحب كنت لإمام مضى ،، ونعم الخليفة أنت له ،،
وهكذا أيها الغرباء سيركم على الطريق ،،
فأمام صبركم وثباتكم أنهدت جبال للكفر شاخصة ،،
ولم يبق سوى القليل على إكتمال بنيان صرحاً مشيداً
صنعه حبيبكم وقدوتكم _ محمد صلى الله عليه وسلم _ ،
وحملتم قواعده على كواهلكم متجشمين بها غمار الموت والشدة ،،،
حتى بزغ الفجر الذي كنتم تنتظرون سطوع شمسه على ذلك البينان
” ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله “
فنعم الأنصار انتم لدينكم ،،، ونعم الإمام أنت يا أبا محمد لأولئك الغرباء
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
Advertisements